مجموعة مؤلفين

406

مع الركب الحسيني

مقتل الرضيع عبداللّه بن الحسين عليه السلام النصوص الورادة فيمقتل ابنه الرضيع عليه السلام يوم الطف مختلفة جدّاً ، وهي على أقسام : 1 - النصوص التي تصرّح باسمه وهو عبداللّه . 2 - النصوص التي لا تصريح فيها بأسمه . 3 - النصوص التي تقول بأنَّ الطفل اسمه عليّ الأصغر . 4 - النصوص التي تصرّح بمقدار سنّه فقط . أمّا الطائفة الأولى : فقد روى الشيخ المفيد قائلًا : « ثمَّ جلس الحسين عليه السلام أمام الفسطاط فأُتي بابنه عبداللّه بن الحسين وهو طفل فأجلسه في حجره ، فرماه رجل من بني أسد بسهم فذبحه ، فتلقى الحسين عليه السلام دمه فلمّا ملأ كفّه صبّه في الأرض ثم قال : « ربّ إن تكن حبست عنّا النصر من السماء ، فاجعل ذلك لما هو خير ، وانتقم لنا من هؤلاء القوم الظالمين » . ثم حمله حتى وضعه مع قتلى أهله » . « 1 »

--> ( 1 ) الارشاد 2 : 108 ، وانظر : تاريخ الطبري : 3 : 332 ، وأنساب الأشراف 3 : 407 ، والمعجم الكبير 3 : 103 ، والحدائق الوردية : 103 ، ونسب قريش : 59 ، وفيه قتل مع أبيه صغيراً ، سر السلسلة العلوية : 103 ، وفيه : وهو صبي رضيع ، أخبار الدول وآثار الأول : 108 ، والدر النظيم : 556 ، وجواهر المطالب 2 : 287 ، ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من الطبقات الكبرى : 73 ، أعلام الورى 1 : 466 ، مثير الأحزان : 70 ، البحار 45 : 46 ، اللهوف : 169 وفيه : فتقدم إلى باب الخيمة وقال لزينب ناوليني ولدي الصغير حتى اودّعه ، فأخذه وأمال اليه ليقبّله ، فرماه حرملة بن الكاهل الأسدي بسهم فوقع في نحره فذبحه ، فقال لزينب خذيه . ثم تلقّى الدم بكفيه حتى امتلأتا ، ورمى به نحو السماء وقال : هوّن عليّ ما نزل بي أنه بعين اللّه . قال الباقر عليه السلام : فلم تسقط من ذلك الدم قطرة إلى الأرض » . وروي أنّ زينب عليها السلام هي التي أخرجت الصبي وقالت : يا أخي هذا ولدك له ثلاثة أيام ما ذاق الماء ، فاطلب له شربة ماء ، فأخذه على يده وقال : يا قوم قد قتلتم شيعتي وأهل بيتي ، وقد بقي هذا الطفل يتلظى عطشاناً فاسقوه شربة من الماء ، فبينما هو يخاطبهم إذ رماه رجل منهم بسهم فذبحه ( راجع المجدي : 91 ، والشجرة المباركة : 73 ) .